كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥ - ١ - الجهة الاولى
والطسوق- كما في صحيح ابن سنان[١]- وهي قوله تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا»[٢].
وهو أمر للرسول صلى الله عليه و آله و سلم بأخذ الزكاة من أموالهم الظاهر في الحكم الوضعي بالنسبة إلى الناس، وهو تعلّق حقّ الزكاة بأموالهم الذي يسوّغ أخذ الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ذلك.
وما في الحدائق[٣] من اختصاص الآية بالبالغين لما في ذيلها من التعبير بتطهيرهم وتزكيتهم والمراد به التزكية والتطهير من الذنوب، وهو مخصوص بالبالغين غير تام؛ لوضوح عدم إرادة ذلك منها، بل المراد منه تطهير المال وتزكية وتطهير نفوس الناس من صفات البخل والشحّ ونحو ذلك. على أنّه ليس موجباً لتقييد صدر الآية، وإلّا كان موجباً لتقييدها بخصوص المذنبين وهو واضح البطلان.
ومن الروايات ما دلّ على جعل الزكاة في أموال الأغنياء للفقراء من
[١]- عن عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام:« نزلت آية الزكاة« خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةًتُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا» في شهر رمضان فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مناديه فنادى في الناس أنّ اللَّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض اللَّه عليكم من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان وعفى لهم عمّا سوى ذلك». ثمّ لم يعرض( يتعرّض) لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم، قال: ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّا الطسوق». وسائل الشيعة ٩: ٩، ح ١.
[٢]- سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
[٣]- الحدائق الناضرة ١٢: ١٩.