كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠ - كتاب الزكاة
٤- التفصيل بين الكفر الواقعي والكفر العنواني، فكل من ينتحل الإسلام ويقرّ بانتمائه إليه وتديّنه به ولا ينكره بعنوانه فهو ليس بكافر، وإن كان كافراً واقعاً أو منكراً لشيء مستلزم لذلك واقعاً.
وإن شئت قلت: إنّ اللازم إنكار عنوان الدين والرسالة ولو بما يكون معناه ذلك عرفاً، كمن ينكر أصل الإسلام أو نبوّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم أو ما يكون معناه ذلك عرفاً.
وعلى هذا الأساس لا يكون الخوارج والنواصب ومنكري الضروري من الدين مع انتحالهم للإسلام وانتمائهم إليه من الكفّار عنواناً، فلا تترتب عليهم الأحكام المترتبة على الكفر العنواني كالنجاسة- على القول بها في الكافر- والارتداد وغير ذلك. وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه.
وأمّا إطلاق الكفر في بعض الروايات على مانع الزكاة أو نفي الإسلام عنه فهو كاطلاقه على تارك الصلاة والحج، يراد به ما يقابل الايمان لا الإسلام، أو أنّه يؤدّي إلى الموت كافراً أو غير ذلك من المحامل التي تختلف باختلاف القرائن الموجودة في تلك الروايات ومواردها.
كما أنّ هناك بحثاً حول وجوب حق مالي آخر غير الزكاة والخمس في الأموال في الغلات خاصة، وقد يستشهد عليه بقوله تعالى: «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ»[١].
وببعض الروايات المصرّحة بثبوت ذلك فيها، وأنّه الحفنة والحفنتين
[١]- سورة الأنعام، الآية: ١٤١.