كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٧ - الطائفة الثانية
نصاب، ولكن حيث لا يمكن أن يجتمع مع النصاب الأوّل في عام واحد فيبدأ بعد انتهاء حول الأوّل، وإن كان الاحتياط في محلّه بدفع زكاة الملك الجديد المشتمل على النصاب المستقل أيضاً في حوله الأوّل بنحو التقسيط، أي بلحاظ المدّة المشتركة بين الحولين.
بل لازم ذلك جواز الأخذ بالعفو في كلا النصابين المستقلّين، وهذا يؤدّي إلى تضييع حق الزكاة؛ لأنّ مقادير العفو سوف تزداد على مقدار العفو في النصاب المكمَّل كثيراً، فمثلًا إذا ملك خمساً وثلاثين من الإبل أوّل السنة، وخمساً وثلاثين اخرى بعد شهرين، وهكذا إلى آخر السنة فلا تجب عليه فريضة الزكاة إلّابنت مخاض في كل تلك النصب مع العفو عن الزائد عليها في كل نصاب حتى إذا بلغ مجموعها مئات الإبل.
وكذلك إذا ملك مئة وعشرين شاةً أوّل السنة، ومئتين أثناء السنة مرة أو مرات فإنّه لا تجب عليه أكثر من فريضة النصاب الأوّل وهو شاة واحدة وفريضة النصاب الثاني لكلّ ملك جديد وهو شاتان، والمجموع ثلاث شياة رغم أنّ اللازم في المجموع وهو أكثر من النصاب الثالث أربع شياة، وهذا ممّا يقطع بخلافه.
اللّهمّ إلّاأن يجعل لمجموع مقادير العفو من كل نصاب إذا بلغ نصاباً مستقلّاً حول جديد أيضاً، وهذا ممّا يجعل حساب الفريضة في النصب غير عرفي أيضاً، فالمتعين ما ذهب إليه السيّد الماتن قدس سره من إلحاق هذا الشق بالشق الأوّل في الحكم، وأنّ كلا الشقّين من القسم الثالث لهما حكم واحد.