كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٠٥ - الطائفة الثانية
اللاحق وفي نفس الوقت نصاباً مستقلّاً، بل هو إمّا مكمل أو نصاب مستقل؛ إذ معنى كونه مكملًا هو الانضمام إلى ما يكون رافعاً لموضوع النصاب الأوّل، وهو البشرط لائية المذكورة، فلا يوجد تحت القسم الثالث إلّاشقّ واحد لا شقّان.
إلّاأنّ هذا الاشكال ليس بشيء، والوجه فيه: أنّ البشرط لائية المذكورة فرع شمول دليل النصاب الثاني للملك الجديد، والمفروض في المقام عدم شمول إطلاقه له؛ لكونه موروداً ومرتفعاً بإطلاق دليل النصاب الأوّل، ولم يؤخذ في موضوع النصاب الأوّل قيد الانفراد في الملك ليقال بعدم صدقه، بل القيد عدم شمول زكاة نصاب آخر، وهو محفوظ، ومعه فلا مانع من شمول إطلاق دليل النصاب المستقل له.
وهذا نظير ما إذا كان له ست وعشرون من الإبل من أوّل السنة، ثمّ في أثناء الحول غصب منه عشرون، ثمّ ردّ إليه بعد مضي الحول، فإنّه يجب عليه دفع شاة زكاة الخمسة التي كانت تحت تصرّفه تمام الحول، وهذا بخلاف الشقّ الأوّل كما هو واضح.
والحاصل: فرق بين ملك ست أو خمس من الإبل بعد ملك واحد وعشرين منه المكمِّل للنصاب الثاني، وبين ملك واحد وثمانين بعد ملك أربعين من الغنم من حيث أنّ الثمانين ليس نصاباً مستقلّاً منضماً حتى لو لم يكن مكمّلًا، وهذا بخلاف الخمس من الإبل، فإنّه نصاب مستقل حتى منضماً لولا كونه مكمّلًا، فإذا لم يشمله دليل النصاب الثاني- للورود المتقدّم بيانه- لم يكن