كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٥ - الطائفة الثانية
مسألة ١٠: إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة.
نعم، لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء، وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال [١].
نعم، لا بأس بالفرار عن طريق تبديل الدرهم أو الدينار إلى السبائك أو الحلي، وكذلك شراء غير الجنس ولو كان مالًا زكوياً.
وبهذا يثبت التفصيل، لا ما ذهب إليه مشهور القدماء من الوجوب في مطلق الفرار، ولا ما ذهب إليه مشهور المتأخرين من نفي الوجوب في مطلق الفرار. واللَّه الهادي للصواب.
[١] لا إشكال في أنّ تلف المال الزكوي من النصاب قبل حلول الحول موجب لسقوط الزكاة؛ لما تقدّم من اشتراط مرور الحول على النصاب.
وإنّما يبحث في هذه المسألة عن حكم التلف أو اتلاف شيء من المال الزكوي في يد مالكه بعد تمام الحول وتعلّق الزكاة به وقبل دفع زكاته أو عزله- بناءً على ما سيأتي التعرّض له في المتن من تعيّن الزكاة بالعزل-.
ولا إشكال في أنّ الاتلاف أو التلف بتفريط من قبل المالك ولو بالتأخير من الأداء مع التمكن منه ووجود الفقير موجب لضمان الزكاة في المقدار التالف بالنسبة، أي لا ينقص من مقدار الزكاة الواجب عليه شيء، بل يجب عليه اخراجه بتمامه من العين أو القيمة، سواء كان التالف تمام المال أو بعضه، فإنّ هذا هو مقتضى القاعدة كما هو في سائر موارد التفريط المتلف لمال الغير.