كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٦٢ - الطائفة الثانية
٢- أن يفرَّ من الزكاة بتبديل الدراهم أو الدنانير إلى سبيكة أو الحلي، وهذا النحو من الفرار قد وردت فيه روايات متعارضة، ومقتضى القاعدة فيه الحمل على الاستحباب إن أمكن- كما هو الصحيح- أو التعارض والتساقط والرجوع إلى عمومات نفي الزكاة في السبيكة والحلي سواء كان بقصد الفرار أم لا، أو الرجوع إلى الاصول العملية الترخيصيّة.
٣- أن يفرَّ من الزكاة عن طريق هبة المال قبل حلول الحول مع شرط الارجاع، وهذا ما ورد في صحيح زرارة التصريح بثبوت الزكاة فيه وعدم سقوطه بنحو لا يمكن حمله على الاستحباب ولا على إرادة الهبة بعد حلول الحول، وليس ما يدلّ على نفي الزكاة في هذا المورد سوى اطلاقات شرطية الحول والتي تكون قابلة للتقييد بالصحيحة كما هو واضح.
ولا يتوهم إمكان نفي الوجوب فيه مما ورد في نفي الزكاة في موارد الفرار في السبيكة والحلي، ولا ما دلّ على ذلك في شراء الأرض أو المتاع بقصد الفرار من الزكاة؛ لوضوح الفرق البيّن بينهما عرفاً ومتشرعياً؛ إذ لا تبديل للجنس الزكوي هنا، بخلافه في الموردين.
وبهذا يظهر أنّ مقتضى الصناعة في هذا النحو من الفرار- أي اهداء الجنس الزكوي بشرط الضمان والارجاع بقصد الفرار قبل حلول الحول- وجوب الزكاة.
لا يقال: مورد الصحيحة زكاة النقدين، فلا يشمل الأجناس الزكوية الاخرى التي يشترط فيها الحول.
فإنّه يقال: العرف بحسب مناسبات الحكم والموضوع يلغي خصوصية