كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٤٨ - الجهة الثالثة
بذهب أو ذهب بفضة أو فضة بذهب، استأنف الحول بالبدل وانقطع الحول الأوّل... وإن بادل بجنسه لزمه الزكاة مثل ذهب بذهب أو فضة بفضة أو غنم بغنم وما أشبه ذلك).
وقال في الخلاف: (من كان معه نصاب فبادله بغيره لا يخلو أن يبادل بجنس مثله مثل أن بادل إبلًا بإبل، أو بقراً ببقر، أو غنماً بغنم، أو ذهباً بذهب، أو فضّة بفضّة، فإنّه لا ينقطع الحول ويبني وإن كان بغيره مثل أن بادل إبلًا بغنم، أو ذهباً بفضة، أو ما أشبه ذلك انقطع حوله واستأنف الحول في البدل الثاني...).
وقال فخر المحقّقين في شرحه على الإرشاد: (إذا عاوض النصاب قبل انعقاد الحول عليه مستجمعاً للشرائط بغير جنسه وهو زكوي أيضاً كما لو عاوض أربعين شاة بثلاثين بقرة مع وجود الشرائط في الاثنين انقطع الحول وابتدأ حول الثاني من حين تملّكه وإن عاوضه بجنسه وقد انعقد عليه الحول أيضاً مستجمعاً للشرائط لم ينقطع الحول، بل بنى على الحول الأوّل، وهو قول الشيخ أبي جعفر الطوسي قدس سره للرواية...).
أقول: أمّا عدم الزكاة فيما إذا عاوضه بغير الجنس فلأنّه مقتضى ما دلّ على شرطية مرور الحول على المال الزكوي عند صاحبه، فإنّ عدم مضي الحول هنا مقطوع الصدق- كما لا يخفى- مضافاً إلى ما تقدّم في ذيل صحيح زرارة من قوله عليه السلام: «إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً»، فإنّه مطلق من حيث سقوط الزكاة بتعويضه أثناء الحول بغيره وإن كان ذاك الجنس زكوياً.