كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٤ - أما الجهة الاولى
فيها الغموض، وكذلك جملة: «سقط الشرط وضمن الزكاة»، فإنّه لا يعرف وجه سقوط الشرط وضمان الزكاة، مع كون الهبة قد وقعت قبل حلول الحول، وقد صرّح في الحديث بعدم المنع فيه وجوازه، فالحديث فيه اغتشاش، وهو يوجب الإجمال أو السقوط عن الحجّية.
إلّاأنّ هذا الاشكال غير متجه أيضاً، فإنّه:
أوّلًا- مقطع الاستدلال من الحديث لا غموض فيه ولا تشويش، فلو سلّمنا الغموض والتشويش المزعوم في الفقرات المشار إليها بحيث لم نستطع أن نستظهر ما هو المقصود منها فهذا لا يضرّ ولا يوجب إجمال ما هو صريح وبيّن الدلالة من فقرات الحديث، وهو حلول الحول بدخول الشهر الثاني عشر، خصوصاً وأنّ هذه الفقرة كرّرت مرّتين حيث إنّه بعد أن فصّل الإمام عليه السلام بين الهبة قبل حلول الحول وأنّه يمنع عن تعلّق الزكاة والهبة بعد حلول الحول فإنّه لا يمنع، صار بصدد بيان أنّ المراد بحلول الحول دخول الشهر الثاني عشر، فقال في المرة الاولى: «إنّه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثمّ أفطر...» وقال في الثانية: «إذا دخل الشهر الثاني عشر قد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة».
وثانياً- لا إجمال ولا غموض في سائر فقرات الحديث المبارك أيضاً، أمّا ما ذكر بحق الصدر فجوابه واضح؛ لأنّ المذكور في الصدر ابتداءً وجوب الزكاة بعد حلول الحول، وإنّما السائل فرض الهبة قبل حلول الحول بشهر أو بيوم، فأجاب الإمام عليه السلام بأنّه لا شيء عليه أبداً، فاستفيد من ذلك أنّه لو كان