كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣ - الجهة الاولى - في دليل أصل شرطية العقل في تعلق الزكاة
تعلّق الزكاة ووجوبها تابع لوجوب الصلاة، وحيث لا تجب الصلاة على المجنون كالصبي فيكون حكمهما في الزكاة واحداً أيضاً.
وفيه: مضافاً إلى ما تقدّم من انّه لا يفيد لاثبات التسوية بلحاظ الإثبات، أنّ الرواية لا يستفاد منها التعليل ولا إعطاء ملازمة كلّية، وإنّما هي شرطية زمانية وفي مقام تحديد زمان فعلية الزكاة في حقّ الصغير، وأنّها منذ بلوغه والذي تكون علامته وجوب الصلاة عليه؛ ولهذا لا يتعدّى منه إلى المغمى عليه والنائم، مع انّهم أيضاً غير مكلّفين بالصلاة. ولو فرض استفادة التعليل فالعلّة مجموع القيدين: (نظير ما إذا قال: لا تأكل الرمان لأنّه رمّان حامض).
والصحيح انّ التسوية بهذا العنوان وإن لم يكن دليل عليها ولكنه سوف يظهر انّها تثبت من جهة وحدة مفاد الأدلّة الخاصة المخرجة لمال اليتيم والمجنون عن عمومات الزكاة كما سيأتي، فلابد من ملاحظة الروايات الخاصة، وهي روايتان:
إحداهما- صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام:
امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة؟ فقال: «إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم يعمل به فلا».
والثانية- رواية موسى بن بكر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة؟ قال: «إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٠.