كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٤ - الجهة الثانية
والمراد بالذيل هو السؤال عن أنّ حكمها هل هو حكم السائمة في البرية غير العاملة أم لا، فالرواية تنفي شرطية العمل لا السوم.
ويشهد على ذلك ما فرضه السائل في سؤاله من أنّ الإبل تكون للجمّال- وهو المتنقل بين المدن- وأنّ إبله في بعض الأمصار- أي الأمصار الاخرى- فيكون كناية عن أنّ إبله بين الأمصار وفي الطرق والبراري، والتي تكون سائمة عادة إلّاأنّها عاملة وليست مرسلة في البرية. فالرواية أجنبية عن نفي شرطية السوم، ولا أقل من إجمالها من هذه الناحية.
ولو فرض دلالتها على ثبوت الزكاة في غير السائمة من الإبل حملت على الاستحباب بصريح الروايات المتقدّمة.
ولو فرض عدم إمكان الحمل على ذلك تطرح لمخالفتها مع اجماع الطائفة، فضلًا عن اعراض المشهور عنها، بل ومعارضتها لما يطمئنّ بصدوره من الروايات المتقدّمة الدالّة على شرطية السوم.
فأصل شرطية السوم ممّا لا إشكال فيه.
وإنّما البحث في مقدار السوم اللازم في تعلّق الزكاة. ولا إشكال في لزوم صدق السوم في تمام الحول، ولا يكفي السوم وقت التعلّق؛ لصريح صحيحة زرارة الاولى وظهور ذيل صحيحته الثانية في ذلك، وإنّما البحث في المقدار اللازم في صدق السوم في الحول.
فقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك اختلافاً شديداً، فعن المبسوط والخلاف عدم قدح العلف إذا كان السوم أغلب. وعن الشهيد عدم قدح الشهر في السنة. وعن بعض عدم قدح اليوم في الشهر. وعن الشرائع والسرائر قدح