كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٦ - الجهة الثانية
هنا خطابان أحدهما يقتضي تبيع البقر والآخر يقتضي تبيع الجاموس اتجه مراعاة الأمرين في الاجتماع على حسب النسبة)[١].
وقد حمل كلامه على إرادة وجود تكليفين وحكمين على موضوعين وجنسين مختلفين أحدهما البقر والآخر الجاموس، فاشكل عليه بأنّ لازمه عدم التلفيق بينهما في النصاب، فلو كان له عشرون من البقر وعشرون من الجاموس فلا زكاة عليه أصلًا، وهذا ما لا يلتزم به.
إلّاأنّ الظاهر عدم إرادته هذا المعنى من تعدد الخطاب، بل مقصوده تعدد الدليل اثباتاً مع وحدة موضوع الحكم ثبوتاً بالاجماع، أو باستفادة ذلك ممّا دلّ على أنّ الجاموس مثل البقر، وأنّهما نوعان من موضوع واحد للزكاة، أي الموضوع هو الجامع بينهما، ومع ذلك عنوان البقر غير عنوان الجاموس ولو انصرافاً، فيكون ظاهر دليل الفريضة في البقر التبيع في كل ثلاثين والمسنّة في كل أربعين في البقر.
وظاهر دليل إلحاق الجاموس وأنّ فيه مثل ما في البقر التبيع والمسنة من الجاموس لا من البقر. وفي مورد الاجتماع يكون التقسيط لازماً أيضاً، فإنّه المتفاهم العرفي من مجموع الدليلين عندئذٍ.
إلّاأنّ الظاهر- على ما تقدّم- شمول عنوان البقر للجاموس أيضاً، ولا وجه لدعوى الانصراف، كما أنّ صحيحة زرارة وصحيحة الفضلاء
[١]- جواهر الكلام ١٥: ١٥٢