كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٥ - الجهة الثانية
مسألة ٧: إذا كان جميع النصاب في الغنم من الذكور يجوز دفع الانثى وبالعكس، كما أنّه إذا كان الجميع من المعز يجوز أن يدفع من الضأن وبالعكس وإن اختلفت في القيمة، وكذا مع الاختلاف يجوز الدفع من أيّ الصنفين شاء، كما أنّ في البقر يجوز أن يدفع الجاموس عن البقر وبالعكس، وكذا في الإبل يجوز دفع البخاتي عن العِراب وبالعكس، تساوت في القيمة أو اختلفت [١].
[١] هذا هو المشهور بين الفقهاء؛ تمسّكاً باطلاق العناوين الواردة في روايات الفرائض في النصب، فإنّه يقتضي أن يكون الحق في الزكاة رغم تعلّقه بالعين الخارجية بمقدار الفرد من الجنس، أي جنس الشاة أو الإبل أو البقر، وإن دفع ذلك يكون مجزياً حتى إذا كانت القيمة مختلفة عمّا في المال الزكوي باعتبار الانوثة والذكورة، أو باعتبار كونه وحشياً أو أهلياً، أو باعتبار كونه عراباً أو بخاتياً، أو غير ذلك من الخصوصيات.
وهذا لا ينافي القول بأنّ تعلّق الزكاة يكون على نحو الشركة في المالية، فإنّ المراد منها الشركة في المالية بمقدار الجنس والجامع بين الأصناف المذكورة، وهذا واضح.
إلّاأنّ المنسوب إلى الشهيدين القول بالتقسيط مع الاختلاف في القيمة؛ لكونه أحوط، والتقسيط أيضاً قد يلحظ بالنسبة لما في المال المتعلّق به الزكاة من الأصناف، وقد يلحظ بلحاظ جنس الأصناف، إلّاأنّ كل ذلك خلاف الإطلاق المتقدّم.
نعم، هنا مطلبان ينبغي الإشارة إليهما:
أحدهما- ما ذكره صاحب الجواهر قدس سره في المقام بقوله: (نعم، لو كان