كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٢ - الجهة الثانية
فريضة لمثل هذه الحالة، فلا يجزي دفع الجنس أيضاً في ذلك البلد، كما أنّه في فرض كون قيمة بلد الاخراج أعلى من بلد المال الإطلاق لدليل الفريضة تام فيه، فلابد من دفع قيمته إذا اريد التبديل، وهذا مبنى الاحتياط الوجوبي بدفع أعلى القيمتين.
فالحاصل: إطلاق روايات الفريضة نقبله فيما إذا لم يكن الجنس في بلد الاخراج والدفع أقل قيمة من بلد المال الزكوي، فيكون دفع الجنس في ذلك البلد مصداقاً للزكاة فيشمله صحيح البرقي الدال على جواز التبديل بالقيمة للجنس في نفس ذاك البلد، ولا نقبل الإطلاق في فرض كون قيمة الجنس في بلد المال الزكوي أعلى من بلد دفع الزكاة واخراجها، فيكون مقتضى أدلّة تعلّق الحق بالعين أنّ فرداً منها أو الجنس في محل العين هو الزكاة لا غير، فتشمله صحيحة البرقي، فلابد من دفع ما يساويه حتى إذا كان الدفع لفقراء البلد الآخر.
ثمّ إنّ العلّامة ذكر في التذكرة: (تذنيب: إنّما تعتبر القيمة وقت الاخراج إن لم يقوم الزكاة على نفسه، ولو قوّمها وضمن القيمة ثمّ زاد السوق أو انخفض قبل الاخراج فالوجه وجوب ما ضمنه خاصة دون الزائد أو الناقص، وإن كان قد فرّط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع، امّا لو لم يقوّم ثمّ ارتفع السوق أو انخفض أخرج القيمة وقت الاخراج).
واستشكل فيه صاحب المدارك وغيره بقوله: (وفي تعيّن القيمة بمجرّد التقويم نظر).
ولا شك أنّ هذا بحاجة إلى دليل يدلّ على ولاية المالك، على أن يقوّم