كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٥ - الجهة الاولى
التأنيث ولا قائل به؛ لما ذكرناه سابقاً من أنّ التاء فيهما للوحدة لا للتأنيث، وأنّ المقصود الجنس. فبناءً على قبول كبرى انجبار الخبر الضعيف سنداً بعمل الأصحاب يكون الحديث حجة، إلّاأنّ الكبرى غير تامة عندنا على ما هو مقرّر في محلّه من علم الاصول.
وقد يستند في ذلك إلى ما ورد في باب الهدي من أنّه لا يجزي دون الجذع في الضأن ودون الثني في الماعز، كما في صحيح ابن سنان: «يجزي من الضأن الجذع ولا يجزي من المعز إلّاالثني»[١]. وغيره من الروايات الكثيرة، بدعوى وحدة الملاك في البابين.
إلّاأنّه غير ظاهر، بل ممنوع، خصوصاً مع ما ورد في باب الزكاة من الأمر بالتسهيل والتخفيف على المالكين.
والشهرة، بل دعوى الإجماع في الخلاف والغنية لا يوجب الوثوق والاطمئنان بالحكم؛ ولذا ذهب جماعة من المتأخرين إلى كفاية مطلق ما يسمّى شاة، كالصيمري والأردبيلي والسبزواري وصاحب المدارك وصاحب الحدائق.
وحينئذٍ يقال بأنّه لابدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة، وهي اطلاقات أدلّة النصاب، وأنّ في كل كذا شاة وهو يصدق على ما هو أقل من السنتين والثلاث.
وقد ناقش فيه صاحب الجواهر بعدم الإطلاق لمثل هذه الروايات؛ لأنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية، وبأنّ ما دون السنة لم يمر عليه الحول، فلا يكون متعلّقاً للزكاة أصلًا لكي يشمله الإطلاق.
[١]- وسائل الشيعة: ب ١١ من أبواب الذبح، ح ٢.