كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٩ - الجهة الثانية
ففيها شاة[١]، فإنّها واضحة الدلالة على أنّ موضوع الزكاة إنّما هو مال كل مالك بشرط تحقق سائر الشروط فيه.
كما ورد في رواية زرارة بنقل الصدوق في العلل التصريح بذلك، قال:
«قلت له: مائتي درهم بين خمس اناس أو عشرة، حال عليها الحول وهي عندهم، أيجب عليهم زكاتها؟ قال: لا، هي بمنزلة تلك- يعني جوابه في الحرث- ليس عليهم شيء حتى يتم لكل انسان منهم مائتا درهم، قلت:
وكذلك في الشاة والإبل والبقر والذهب والفضة وجميع الأموال؟ قال:
نعم»[٢].
إلّاأنّ في السند بعض المضعّفين- كإسماعيل بن سهل- وبعض المجاهيل، فلا يمكن الاعتماد عليه.
وورد في صحيح محمّد بن قيس- في حديث زكاة الغنم- قال: «ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق»[٣]. وكذلك في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن محمّد بن خالد أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصدقة فقال: «مر مصدِّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ولا يجمع بين المتفرّق ولا يفرّق بين المجتمع»، وقد نقل ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً كما في المقنعة. وفي الدعائم نقله عنهم عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
وقد اختلفوا في معناها، فحملها أصحابنا على الجمع والتفريق في
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١١١.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ١٥١.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٢٦.