كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٢ - الجهة الثانية
الكلّي في المعين؛ لأنّ المالك كما يملك العين الخارجية لماله كذلك يملك الكلّي المعين فيه- أعني كلّي النصاب- والشارع كما يمكنه أن يجعل الفقير شريكاً في نسبة من ماله الخارجي على نحو الاشاعة- كالخمس مثلًا- كذلك يمكنه أن يجعل الفقير شريكاً في كلّي مقدار من المال الخارجي على نحو الكلّي في المعيّن، بأن يقول: (في كلّ خمس من الإبل على نحو الكلّي في المعيّن يشترك الفقير مع المالك في ملكية ذلك الكلّي)، فيكون ما دون الخمس معفواً.
ونتيجته ما ذكر من تعيّن النصاب إذا بقي بمقداره خارجاً واشتراك الفقراء مع المالك فيه بالنسبة على نحو الاشاعة بعد التعيّن لا قبله.
وإن شئت قلت: إنّ مثل هذا التصوير- وهو الاشتراك في الكلّي- عرفي في الكلّي في المعيّن وإن لم يكن عرفياً في الكلّي في الذمة؛ لأنّ الكلّي في المعيّن له حظّ من الخارجية والارتباط بالعين، فيكون الاشتراك فيه بنحو الاشاعة عقلائياً وأثره ما ذكر.
لا يقال: هذا معقول فيما إذا كان الكلّي في المعيّن مشتركاً على نحو الاشاعة بين مالكين غير مالك الصبرة والمال الخارجي، كما إذا اشترك اثنان في شراء صاع من الصبرة، وأمّا الاشتراك مع المالك للصبرة والمال الخارجي في مقدار منه على نحو الكلّي في المعيّن فهو غير معقول؛ لأنّ المالك للصبرة كما يملك الكلّي في المعيّن منها يملك أجزائها الشخصية الخارجية أيضاً، فيكون تلف الأجزاء الخارجية من المال كلّه من كيس المالك ما دام بمقدار سهم الشريك من الكلّي باقياً في المال الخارجي، ولا وجه لتوزيع التلف عليه حينئذٍ.