كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥١ - الجهة الثانية
تعني ملكية العين الخارجية بنحو الاشتراك، فإذا كانت الزكاة شاةً من أربعين شاة غير معينة في الخارج- أي على نحو الكلّي في المعين لوجود العفو والزيادة على أربعين شاة- فلا محالة تكون الشاة المتعلّقة لحق الفقراء أيضاً كلّياً في المعيّن، فإنّ جزء الكلّي كلّي أيضاً، وليس النصاب ملكاً للفقراء لكي يتعيّن في الخارج إذا تلف مقدار العفو من عدد الشياه، وإنّما ملك الفقراء الشاة الفريضة فقط، وهي كلّية لا تتعيّن إلّاإذا لم يبق من الشياه غير الفريضة.
وفي مثال شراء اثنين صاعاً من صبرة يكون المبيع لكل منهما كلّي نصف صاع من الصبرة، غاية الأمر عندما لم يبق من الصبرة غير صاع واحد وكان ذلك موجباً لانقلاب ملك الكلّي إلى ملك الباقي خارجاً كان مشتركاً بينهما بنحو الاشاعة لا محالة لعدم ترجيح أحدهما على الآخر، فينقلب ملكهما إلى الاشاعة الخارجية في الصاع المتبقّى، فليس هذا من باب الاشاعة في الكلّي في المعيّن، فإنّ هذا تهافت؛ لأنّ الاشاعة تعني ملك الخارج المعيّن لا الكلّي، بل هذا من تعيّن الكلّيين بعد التلف في الباقي وانقلابهما إلى الكسر المشاع.
وفي المقام حيث إنّ النصاب ملك لمالك المال الخارجي ويراد جعل بعضه للفقراء، فلا يعقل إلّاجعل كسر مشاع أو كلّي منه للفقير.
فإذا كان بنحو الكلّي في المعين فلا يتوزّع عليه التالف حتى لو لم يبق النصاب، وإذا كان بنحو الاشاعة والكسر المشاع كان في تمام المال الخارجي لا محالة، حتى المقدار المعفو، فيتوزّع عليه التالف حتى إذا بقي النصاب.
هذا، ولكن الانصاف معقولية ما ذكر من الاشاعة في النصاب على نحو