كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨ - ٢ - الجهة الثانية
فإنّه يقال: ما لا يكون صالحاً للترجيح الموافقة مع إطلاق في الكتاب ساقط عن الحجّية على كل حال بالتخصيص ونحوه، لا ما يكون حجة ولو في طول ترجيح ما وافق الكتاب على معارضه كما هو في المقام، حيث يكون نتيجة الترجيح تخصيص ما دلّ على نفي الزكاة في مال اليتيم بغير الغلات؛ إذ لا وجه لرفع اليد عن إطلاق الترجيح بموافقة الكتاب في مثل ذلك.
٤- ما ذهب إليه جملة من المحققين المتأخرين من ايقاع التعارض والتساقط بين الصحيحين ثمّ الرجوع إلى عموم الروايات النافية للزكاة في مال اليتيم بلا تفصيل، فإنّها بمثابة العام الفوقاني بالنسبة لهاتين الصحيحتين المتعارضتين في خصوص الغلات أو الغلات والمواشي. ولو فرض عدم تمامية العموم في تلك الروايات كما أوضحنا ذلك فيما سبق فيرجع إلى الأصل العملي النافي وهو استصحاب العدم، بل اللفظي، وهو عمومات عدم حلية أكل مال المسلم بغير رضاه وإذنه وبقائه على ملكه وعدم خروجه عن ملكه إلّابأحد الأسباب الثابتة شرعاً.
وهذا الوجه لا يتمّ:
أوّلًا- للزوم الترجيح بما وافق الكتاب.
وثانياً- لو فرض التعارض والتساقط كان المرجع آية الزكاة لا روايات نفي الزكاة؛ لعدم الإطلاق في الروايات النافية للزكاة في مال اليتيم- كما ذكرنا سابقاً- وثبوت العموم في آية الزكاة المتقدمة أو بعض الروايات البيانية، فيكون هو المرجع الفوقاني بعد التعارض والتساقط بين الصحيحتين عمومات الزكاة.
هذا كلّه مضافاً إلى اشكال أساسي على أصل الاستدلال برواية أبي بصير