كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٧ - الوجه الثالث
النخّاس مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث، حدّثنا أحمد بن عبد الواحد قال:
حدّثنا علي بن محمّد بن الزبير، قال: حدّثنا علي بن الحسن بن فضال قال:
سمعت معاوية بن حكيم يقول: سمعت أبا جميلة يقول: أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمّد بن أبي بكر)[١].
وثانياً- مفاد الرواية ممّا لا يمكن الأخذ به؛ لأنّه أشبه بالألغاز، بل هي ممّا يخالف القرآن الكريم والذي تشمله روايات طرح ما خالف قول ربّنا وأنّه زخرف وباطل.
وثالثاً- من المحتمل قوياً أنّ المقصود من ذيل الحديث أنّ اللَّه سبحانه لا يخاطب المشركين ابتداءً بالفرائض، وإنّما يخاطبهم ويدعوهم أوّلًا إلى الإسلام، وبعد ذلك يخاطبهم بالفرائض، وحيث إنّ الآية المفسّرة في الحديث خطاب موجّه إلى المشركين بالخصوص «وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ» فلا يناسب مخاطبتهم ابتداءً بايتاء الزكاة، ومن هنا حاولت الرواية أن تفسّر الكافر والمشرك بالكافر بالإمام لا الكافر الاصطلاحي.
فالحاصل: ليس في الرواية ظهور في اشتراط الخطابات والتكاليف ثبوتاً وشرعاً بالإسلام، وإنّما غايته الترتّب في دعوة الكافر ومخاطبته بعنوانه وبالخصوص إلى الإسلام أوّلًا وإلى الفرائض بعد ذلك، ويشهد عليه أيضاً قوله:
«إنّما دعا اللَّه العباد» فالنظر إلى الدعوة والمخاطبة لا التشريع.
وأمّا الاستدلال بالرواية الاولى- صحيح زرارة- فالجواب: أنّ الرواية
[١]- نفس المصدر.