كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٠ - الوجه الثالث
وأنّه ليس على ماله زكاة حتى يجيئ ويحول عليه الحول في يده»[١].
وصحيح ابراهيم بن أبي محمود عن أبي الحسن الرضا عليه السلام «في المال الذي لا يصل إليه صاحبه وأنّه إذا أخذه ثمّ حال عليه الحول يزكّي»[٢].
وعرفيّة هذا الجمع العرفي محل تأمل، بل منع؛ لأنّ دلالتها على الوجوب قوية، فهي كالصريحة في الوجوب؛ لأنّها تثبت الزكاة لسنة واحدة أو لعام الخروج بلسان الاستثناء عمّا تنفيه قبل الأخذ وهي الفريضة والزكاة الواجبة لا المستحبة، كما أنّ السؤال صريح في السؤال عن الفريضة واللسان لسان النظر إليها ونفيها قبل الأخذ وإثباتها لعام الخروج، ومثل هذا لا يقاس بالأمر بشيء والترخيص في تركه والذي يجمع بينهما بالحمل على الاستحباب، بل هذا من التعارض الموجب للتساقط.
والأولى الجمع بينهما بإرادة زكاة عام الخروج بأن يمرّ عليه العام الزكوي المجموعي والذي تقدّم أنّه كان متعارفاً سابقاً في باب الزكاة- وقد صرّحت الروايات به أيضاً- فليس النظر في هذه الروايات إلى ما مضى من أزمنة غيبة المال، وإنّما النظر فيها إلى زكاة ما بعد حضور المال ووقوعه في يد المالك.
والشاهد على هذا الجمع ما ورد في بعض الروايات المتقدّمة من التعبير بأنّه يزكّيه لسنة واحدة وهي التي يخرج فيها، وهو ظاهر في سنة ما بعد خروج المال ووقوعه في يد المالك، أو أنّ المقصود ممّا ورد فيه أنّه يزكّيه لسنة واحدة
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٩٤.
[٢]- نفس المصدر.