كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٩ - ١ - الجهة الاولى
ثمّ إنّه لا فرق بين ما دلّ على رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم أو ما دلّ على جري القلم على الغلام إذا احتلم أو أتى عليه كذا سنة كما في معتبرة عمّار الساباطي[١]، فإنّ عنوان جري القلم أيضاً كناية عمّا ذكرناه.
وعلى هذا فلا يشمل حديث رفع القلم أو جري القلم الحقوق المالية الخاصة أو العامة الثابتة على الآخرين بأدلّتها وموجباتها.
٣- التمسك بالروايات الخاصة الدالة صريحاً على نفي الزكاة في مال اليتيم- وهذا هو العمدة في المسألة- وهي روايات كثيرة (قرابة ٢٠ رواية) أكثرها معتبرة سنداً وقد تبلغ مجموعها حدّ الاستفاضة والقطع أو الاطمئنان بصدور بعضها.
وما ورد في أكثرها من عنوان اليتيم يراد به غير البالغ؛ لعدم احتمال دخل اليتم في هذا الحكم، وإنّما عبّر به لبيان أهمية حفظ المال له وعدم جواز التصرّف فيه على خلاف مصلحته، على أنّه قد ورد في بعضها التعبير بالاخوة الصغار والتعبير بأنّه إذا وجبت عليه الصلاة وجبت الزكاة، وفي بعضها بالصغار الذين مالهم بيد أبيهم أو أخيهم، إلى غير ذلك من القرائن المتصلة والمنفصلة الدالّة على إرادة مطلق الطفل غير البالغ.
وبهذه الروايات يثبت تقييد أدلّة الزكاة في الأموال لو فرض الإطلاق فيها.
فيثبت عدم تعلّق الزكاة بمال اليتيم إذا كان من النقدين؛ لأنّه المصرّح به والقدر المتيقن من هذه الروايات. وأمّا الأكثر من ذلك فهل يثبت بهذه الروايات قاعدة
[١]- وسائل الشيعة باب ٤ من مقدمات العبادات، ح ١٢.