كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٧ - الطائفة الثالثة
لازمة عقوبةً له، ثمّ قال: إنّما ذلك له إذا اشترى بها داراً أو أرضاً أو متاعاً»[١].
وظاهرها أنّ الفرار إذا كان بتبديل المال الزكوي إلى غيره فلا زكاة، وإذا كان بنحو الهبة المشروطة بالرد والمضمونة- أي مع بقاء نفس الجنس الزكوي وضمانه- ففيه الزكاة، وهذه تشمل الدين أيضاً.
٣- ما ورد فيه التفصيل بين الدين الذي يكون من خلال التجارة وتحريك المال وتقليبه بالبيع والشراء يوماً بيوم- فهو يكون شبه العين في اليد فعليه الزكاة- وبين غيره، وهي معتبرة سماعة المتقدمة في ذيل المسألة التاسعة قال: «سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة؟ قال: ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه، فإذا قبضه فعليه الزكاة، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمرّ لذلك سنون فليس على زكاة حتى يخرج، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك، وإن هو كان يأخذ منه قليلًا قليلًا فليزكّ ما خرج منه أوّلًا فأوّلًا، فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلّب فيها يوماً بيوم فيأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة، ولا ينبغي له أن يغيّر ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخّر الزكاة»[٢].
ومثلها صحيح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً كيف يصنع في زكاته؟ قال: يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدين، إنّما الزكاة على صاحب المال»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٦٤.
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٩٧.
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ١٠٣.