كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٦ - الطائفة الثالثة
وفي معتبرة هارون بن خارجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قلت له: إنّ أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالًا أصاب فيها أموالًا كثيرة وأنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرّ به من الزكاة أعليه الزكاة؟ قال: «ليس على الحلي زكاة، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة»[١]، وسوف يأتي تفصيل ذلك في محلّه.
إلّاأنّ هناك صحيحة زرارة فيمن وهب ماله بشرط العود فراراً عن الزكاة صريحة في ضمان صاحبه الزكاة، وأنّ الفرار إذا كان بشراء أرض أو متاع لم يكن عليه زكاة، وأمّا إذا كان بالهبة المشروطة بالاسترداد ففيه الزكاة.
قال زرارة: «وقلت له:- أي أبي عبد اللَّه عليه السلام- رجل كان له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر؟
فقال: إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال: جائز ذلك له، قلت:
إنّه فرّ بها من الزكاة، قال: ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها، فقلت له: إنّه يقدر عليها، قال: فقال: وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه؟، قلت: فإنّه دفعها إليه على شرط، فقال: إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له: وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة[٢]؟ فقال: هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزكاة له
[١]- وسائل الشيعة ٩: ١٥٩- ١٦٠.
[٢]- في نسخة: يجب الزكاة.