كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٤ - الطائفة الثالثة
عن طريق إسماعيل بن مرار- على ما ذكره الشيخ في ترجمة يونس بن عبد الرحمن.
ومنها: معتبرة بكير عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال «في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه، قال: فلا زكاة عليه حتى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد، فإن كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة ما مرّ به من السنين»، وقد تقدّمت في المسألة السابقة واستظهرنا ورودها في الدين بالخصوص، ولا أقل من إطلاقها الشامل للدين فإنّه أيضاً مال غائب عن صاحبه، والوارد في هذا الصنف من الروايات هو التفصيل بين تأخير أخذ الدين من قبل صاحبه متعمداً فتجب الزكاة فيه وبين غيره فلا تجب.
٢- ما ورد فيه التفصيل بين تأخير قبض الدين فراراً عن الزكاة وغيره، وهو رواية اسماعيل بن عبد الخالق قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أعلى الدين زكاة؟ قال: لا، إلّاأن تفرّ به، فإمّا إن غاب عنك سنة أو أقل أو أكثر فلا تزكّه إلّا في السنة التي يخرج فيها»، وهي معتبرة، فإنّ محمّد بن خالد التميمي الطيالسي الذي يروي عنه علي بن إبراهيم مباشرة من مشايخه المباشرين فيكون ثقة على الأظهر، كما أنّه من أصحاب الاصول المعروفين والمعتمدين عند الأصحاب. والوارد في هذا الخبر التفصيل بين ما إذا كان الدين فراراً من الزكاة وغيره فتجب في الأوّل دون الثاني، وهذا قد يكون ظاهره أنّ أصل الدين أي اعطائه يكون من أجل الفرار عن الزكاة، إلّاأنّه يستفاد منه عرفاً التعميم لصورة ما إذا كان تأخير أخذه من قبل صاحبه للفرار عن الزكاة أيضاً، لعدم احتمال الفرق بينهما عرفاً ومتشرعياً.