كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٩ - الجهة الرابعة
وفي الجمل والعقود: (مال الدين على ضربين: أحدهما: أن يكون تأخيره من جهة صاحبه، فهذا يلزمه زكاته، والآخر يكون تأخيره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخِّره)[١].
وفي المختلف[٢] والحدائق[٣] نسب هذا التفصيل إلى نهاية الشيخ أيضاً، إلّا أنّ هذا التفصيل وارد فيه تحت عنوان (المال الغائب) فكأنّه استفيد منه الأعم من العين والدين- كما هو ظاهر بعض الروايات أيضاً-.
وفي الشرائع: (ولا الدين حتى يقبضه، فإن كان تأخّره من جهة صاحبه قيل يجب الزكاة على مالكه، وقيل لا، والأوّل أحوط)[٤].
وينبغي البحث في جهتين:
١- ما تقتضيه أدلّة تشريع الزكاة وعموماته مع قطع النظر عن الروايات الخاصة الواردة في الدين.
٢- ما تقتضيه الروايات الخاصة.
أمّا البحث الأوّل، فقد يدّعى أنّ ظاهر آية تشريع الزكاة: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا»[٥]، وكذلك الروايات تعلّق الزكاة بالمال الخارجي والعين لا المال الذمّي؛ لأنّه ليس مالًا حقيقياً، بل مال اعتباري يشبه الحق
[١]- الجمل والعقود( ضمن الرسائل العشرة): ٢٠٥.
[٢]- مختلف الشيعة ٣: ٣٤.
[٣]- الحدائق الناضرة ٢١: ١٨٤.
[٤]- شرائع الإسلام ١: ١٠٧.
[٥]- سورة التوبة، الآية: ١٠٣.