كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٦ - الجهة الرابعة
حدوثاً أو بقاءً، وهو لا يصدق إلّاإذا كان قد أحدث التغييب بنفسه، أو كان المانع زائلًا بالمرّة ولكن لا يذهب المالك ليأخذ ماله، كما إذا مات الغاصب أو طلب منه أن يأخذ ماله ولكنه لم يأخذه متعمداً بحيث يكون بقاء المال تحت يد الغير برضا المالك ومستنداً إليه، فيكون في يده عرفاً أيضاً، أو يكون المقصود من التعمّد قصد الفرار من الزكاة. فليس الميزان بالتمكن من الوصول إلى المال حتى بسهولة كما في الأخذ بالمرافعة أو بذل المال أو غير ذلك من الصور المذكورة في المتن.
الثانية: قوّة احتمال أنّ هذه الرواية ناظرة إلى باب الدين لا العين، فتكون كسائر روايات الدين المتمكّن من أخذه، فتكون أجنبية عن هذه الفرضية ومربوطة بالمسألة القادمة التي سيأتي الحديث عنها.
والوجه في ذلك ما ورد فيها من التعبير بالأخذ والتعبير بقوله: «حتى يخرج» فإنّ الأخذ ظاهر في القبض، وكذلك خروج المال ظاهر في تولّد المال وتحققه كالخراج، وهو يناسب باب الديون عند دفعها، فكأنّه خرج عن العدم إلى الوجود، أو عن الذمة إلى الخارج لا باب الأعيان التي يناسب أن يقال حتى يصل إليه أو يقع في يده، ولا أقل من الاجمال.
وممّا يشهد على ذلك ما نراه من ورود التعبير بالخروج في روايات الدين كما في رواية سماعة قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس تجب فيه الزكاة؟ قال: «ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه، فإذا قبضه فعليه الزكاة، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمرّ لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرج،