كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٦ - الجهة الرابعة
وأمّا مع الشك في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلّق أو بعده فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل، وإن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلّق والشك في زمان حدوث الجنون فالظاهر الوجوب، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في سبق التعلّق وتأخّره فالأصل عدم الوجوب، وكذا مع الجهل بالتاريخين، كما أنّه مع الجهل بالحالة السابقة وأنّها الجنون أو العقل كذلك [١].
[١] تارة تكون الحالة السابقة هو الجنون وقد ارتفع بقاءً ولا يدرى أنّه كان بعد التعلّق أو قبله، واخرى تكون الحالة السابقة العقل وقد جنّ بعد ذلك ولا يدرى أنّه كان بعد التعلّق أو قبله، وثالثة لا يدرى بالحالة السابقة أنّها الجنون أو العقل في زمان التعلّق.
وقد تعرّض السيّد الماتن إلى الحالات الثلاث، فحكم في الحالة الاولى وما فيها من الصور الثلاث من حيث العلم والجهل بتاريخهما بما تقدم في الشك في البلوغ من التفصيل لوحدة مباني المسألتين، فإنّ الجنون أو عدم العقل حاله حال عدم البلوغ متيقن سابقاً فيجري استصحابه في صورتين من الصور الثلاث، وفي صورة العلم بتاريخ العقل والشك في التعلّق قبله أصالة عدم التعلّق إلى زمان العقل لا يثبت التعلّق حال العقل أو عدم الجنون إلّابنحو الأصل المثبت فحكم فيه بالاحتياط المتقدّم إمّا على أساس هذا الأصل أو القاعدة الميرزائية.
وفي الحالة الثانية فصّل بين ما إذا كان زمان التعلّق معلوماً والجهل في زمان زوال العقل وتبدله بالجنون وبين الصورتين الاخريين، فحكم في الصورة الاولى من صور هذه الحالة بوجوب الزكاة لاستصحاب عدم الجنون أو