كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣١ - الجهة الرابعة
مسألة ٥: لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلّق من صدق الاسم وعدمه، أو علم تاريخ البلوغ وشك في سبق زمان التعلّق وتأخّره، ففي وجوب الاخراج إشكال؛ لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق، ولكن الأحوط الاخراج، وأمّا إذا شك حين التعلّق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلّق وشك في سبق البلوغ وتأخّره أو جهل التاريخين فالأصل عدم الوجوب [١].
[١] يتعرّض الماتن في هذه المسألة إلى حكم الشك والتردد في زمان البلوغ أو العقل وزمان تعلّق الزكاة- وهو انعقاد الحب أو دخول الشهر الثاني عشر- وقد فرض الماتن تارة الشك في تحقّق أحدهما حين تحقّق الآخر بلا علم بتحققهما معاً، واخرى يعلم بتحققهما معاً ويشك في المتأخر والمتقدم.
ثمّ إنّ ما ذكره في تصوير الشك في صدق الاسم حين البلوغ لابدّ وأن يريد به الشبهة المصداقية لا المفهومية كما سوف نتعرّض له.
والصور المتصوّرة لفرض العلم بتحققهما معاً والشك في المتأخّر والمتقدم منهما ثلاثة؛ إذ قد يكون تأريخ أحدهما معلوماً والآخر مجهولًا، وقد يكونان مجهولين معاً، وهي مع الصورتين الأوليتين- وهما العلم بأحدهما والشك في الآخر- تكون خمسة.
وقد حكم قدس سره بنفي الوجوب في ثلاث منها، وهي فيما إذا كان تاريخ التعلّق معلوماً وأصل البلوغ مشكوكاً أو معلوماً ولكن تاريخه يكون مجهولًا، أو كانا معاً مجهولي التأريخ.
واستشكل في صورتين، وهما ما إذا كان تاريخ البلوغ معلوماً وأصل التعلّق مجهولًا، أو علم به أيضاً ولكن تاريخه مجهول، فحكم بالاحتياط فيهما.