كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٠ - الجهة الرابعة
مسألة ٤: كما لا تجب الزكاة على العبد كذا لا تجب على سيّده فيما ملكه على المختار من كونه مالكاً، وأمّا على القول بعدم ملكه فيجب عليه مع التمكّن العرفي من التصرّف فيه [١].
الموضوع المتحقق سابقاً والذي قد لا يكون موجوداً فعلًا كما إذا كان قد باع ذلك المال وليّه قبل إفاقته.
والوجه في ذلك ظهور أدلّة تشريع الزكاة في أنّ موضوعه حدوث انعقاد الحب في ملكه أو تحقق الحول والنصاب في ماله في زمان التكليف لا من كان له ذلك سابقاً وقبل فعلية التكليف.
وإن شئت قلت: إنّ شمول التكليف له بعد الافاقة هل يكشف عن تعلّق الحكم الوضعي بماله من قبل أو من حين فعلية التكليف؟ لا وجه للأوّل؛ لأنّه خلاف كون الحكم الوضعي مدلولًا التزامياً للخطاب، والثاني خلاف ظاهر دليل الأمر بأداء الزكاة حين تحقق موضوعه بلزوم تحقق تمام شروط فعلية الأمر بالزكاة حينه؛ ولذا قيل بعدم وجوب الزكاة على المجنون والطفل والعبد حين انعقاد الحب حتى إذا أفاق المجنون وبلغ الصبي واعتق العبد بعد ذلك، وهذا واضح جداً. فقياس المقام بباب وجوب تطهير المسجد وأداء الدين مع الفارق.
فالصحيح في تخريج هذه الفتوى هو الوجه الأوّل من هذه الوجوه.
[١] قد تقدّم تفصيل هذه المسألة، وقد ذكرنا هناك أنّ ظاهر جملة من الأخبار المتقدّمة في نفي الزكاة عن المال المنسوب إلى العبد عرفاً نفيها عن السيّد أيضاً، وإن كان مالكاً أو بحكم المالك، بل في صحيح ابن سنان قد صرّح بعدمها على السيّد ما لم يصل المال إليه، أي ما لم يأخذه منه، فراجع تفصيل ذلك هناك.