كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٩ - الجهة الثالثة
الملكية محفوظ فيه.
وأمّا دعوى الإجماع من صاحب الإيضاح فلم يظهر وجهه؛ إذ لم يرد استثناء الحمل عن اليتيم في كلمات الفقهاء القدماء، ولا المسألة معنونة عندهم ليتوهم وجود الإجماع فيها.
الجهة الثالثة:
في متولي إخراج الزكاة عن مال الطفل وحكم ما إذا تعدد الولي كالأب والجدّ وتشاحّا في إخراج الزكاة.
ولا إشكال في أنّ من يتولّى إخراج الزكاة من مال الطفل لابد وأن يكون هو الولي؛ لأنّه مستلزم للتصرّف في مال الطفل، ولا يجوز ذلك إلّالوليّه الشرعي الخاص أو العام، فلا يجوز لغيره التصرّف فيه، كما انّه إذا تعدد الولي بنحو الاستقلال كالأب والجدّ كان لكل منهما الولاية، فمن سبق عمله نفذ.
وإنّما الكلام إذا اختلفا وتشاحّا في زمن واحد فأراد أحدهما إخراج الزكاة ومنع الآخر، فهل يحكم بتقدّم تصرّف الجد كما في الولاية على عقد النكاح أو يحكم بالتعارض والتساقط كما إذا باع كل منهما مال الطفل إلى شخص غير الآخر في زمان واحد، أو يحكم بنفوذ تصرّف من يريد الإخراج؟
الصحيح هو الأخير؛ لأنّه لا دليل على تقدّم ولاية الجدّ على الأب في المقام، وما ورد في عقد النكاح لا يمكن التعدّي من مورده، فإنّه قياس ومع الفارق- كما لا يخفى وجهه- كما أنّ استفادة أولوية الجدّ من روايات «أنت ومالك لأبيك» في المقام غير صحيح؛ لأنّ النظر فيها إلى ما يكون للابن من