كتاب الزكاة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠١ - الجهة الرابعة
الواجب شرط في الضمان لا في الوجوب)[١] ومقصوده من ذيل عبارته انّ إمكان أداء الزكاة حين فعليته ليس شرطاً للوجوب والتعلّق، وإنّما هو شرط في الضمان فلو لم يكن متمكناً من أدائه حين فعليته حتى تلف لم يكن ضامناً لحق الفقراء وهذا لعلّه تعريض بالعامة الذين اشترطوا ذلك في التعلّق أيضاً.
وقال في المختصر النافع: (والحرية معتبرة في الأجناس كلّها، وكذا التمكن من التصرّف)[٢].
وتابعه العلّامة ومن بعده من فقهائنا حتى صار هو المشهور بين المتأخرين، ومنهم صاحب العروة في هذا الموضع، فإنّ ظاهر المتن كون هذا الشرط عاماً، إلّاأنّه في خاتمة مسائل الزكاة في المسألة السابعة عشر ذكر الاشكال في التعميم للغلات، وفي المسألة الحادية والأربعين صرّح بعدم الاشتراط ووجوب إخراج زكاة الغلات حتى إذا كان في زمان التعلّق مغصوباً، وكذلك صرّح بالعدم في آخر كتاب المساقاة مسألة (٣٣) فراجع.
وخالف في التعميم للغلات صاحب المدارك وبعض الفقهاء المعاصرين، قال في المدارك- تعليقاً على كلام صاحب الشرائع المتقدّم-: (وهو مشكل؛ لعدم وضوح مأخذه؛ إذ غاية ما يستفاد من الروايات المتقدّمة أنّ المغصوب إذا كان ممّا يعتبر فيه الحول وعاد إلى مالكه يكون كالمملوك ابتداءً، فيجري في الحول من حين عوده، ولا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر
[١]- نفس المصدر: ٣٥٠.
[٢]- نفس المصدر: ٣٧٩.