شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٦ - ٥/ ١ ايمان نجاشى
الحَبَشَةِ، وكان جَعفَرٌ لَحِقَ بِالحَبَشَةِ هُوَ وأربَعونَ مَعَهُ مِن قُرَيشٍ، وخَمسونَ مِنَ الأَشعَرِيّينَ، مِنهُم أربَعَةٌ مِن عَكٍّ، أكبَرُهُم أبو عامِرٍ الأَشعَرِيُّ وأصغَرُهُم عامِرٌ.
فَذُكِرَ لَنا أنَّ قُرَيشاً بَعَثوا في طَلَبِهِم عَمرَو بنَ العاصِ، وعُمارَةَ بنَ الوَليدِ، فَأَتَوُا النَّجاشِيَّ فَقالوا: إنَّ هؤُلاءِ قَد أفسَدوا دينَ قَومِهِم، فَأَرسَلَ إلَيهِم فَجاؤوا فَسَأَلَهُم، فَقالوا: بَعَثَ اللَّهُ فينا نَبِيّاً كَما بَعَثَ فِي الامَمِ قَبلَنا، يَدعونا إلَى اللَّهِ وَحدَهُ، ويَأمُرُنا بِالمَعروفِ ويَنهانا عَنِ المُنكَرِ، ويَأمُرُنا بِالصِّلَةِ ويَنهانا عَنِ القَطيعَةِ، ويَأمُرُنا بِالوَفاءِ، ويَنهانا عَنِ النَّكثِ، وإنَّ قَومَنا بَغَوا عَلَينا، وأخرَجونا حينَ صَدَّقناهُ وآمَنّا بِهِ، فَلَم نَجِد أحَداً نَلجَأُ إلَيهِ غَيرَكَ. فَقالَ مَعروفاً.
فَقالَ عَمرٌو وصاحِبُهُ: إنَّهُم يَقولونَ في عيسى غَيرَ الَّذي تَقولُ! قالَ: وما تَقولونَ في عيسى؟
قالوا: نَشهَدُ أنَّهُ عَبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، وكَلِمَتُهُ وروحُهُ، وَلَدَتهُ عَذراءُ بَتولٌ.
قالَ: ما أخطَأتُم، ثُمَّ قالَ لِعَمرٍو وصاحِبِهِ: لَولا أنَّكُما أقبَلتُما في جِواري لَفَعَلتُ بِكُما.
وذُكِرَ لَنا أنَّ جَعفَراً وأصحابَهُ إذ أقبَلوا جاءَ اولئِكَ مَعَهُم فَآمَنوا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله، قالَ قائِلٌ: لَو قَد رَجَعوا إلى أرضِهِم لَحِقوا بِدينِهِم، فَحُدِّثنا أنَّهُ قَدِمَ مَعَ جَعفَرٍ سَبعونَ مِنهُم، فَلَمّا قَرَأَ عَلَيهِم نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فاضَت أعيُنُهُم.[١]
٥٩٩ تفسير القمّي: قَولُهُ: «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا وَ لَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى»، فَإِنَّهُ كانَ سَبَبُ نُزولِها أنَّهُ لَمَّا اشتَدَّت قُرَيشٌ في أذى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وأصحابِهِ الَّذينَ آمَنوا بِهِ بِمَكَّةَ قَبلَ الهِجرَةِ، أمَرَهُم
[١]. الدرّ المنثور: ج ٣ ص ١٣٠ نقلًا عن أبي الشيخ.