شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٤ - ٥/ ١ ايمان نجاشى
النَّصارى، [فَجَعَلَت طائِفَةٌ مِنَ القِسّيسينَ وَالرُّهبانِ كُلَّما قَرَؤوا آيَةً][١] انحَدَرَت دُموعُهُم مِمّا عَرَفوا مِنَ الحَقِّ، قالَ اللَّهُ تَعالى ذِكرُهُ: «ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ\* وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ...» الآيَةَ.[٢]
٥٩٦ تفسير الطبري عن سعيد بن جبير- في قَولِهِ تَعالى: «ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً»-:
هُم رُسُلُ النَّجاشِيِّ الَّذينَ أرسَلَ بِإِسلامِهِ وإسلامِ قَومِهِ، كانوا سَبعينَ رَجُلًا، اختارَهُمُ الخَيِّرَ فَالخَيِّرَ، فَدَخَلوا عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقَرَأَ عَلَيهِم: «يس\* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ»[٣] فَبَكَوا وعَرَفُوا الحَقَّ، فَأَنزَلَ اللَّهُ فيهِم: «ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَ رُهْباناً وَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ» وأنزَلَ فيهِم: «الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ» ... إلى قَولِهِ:
«يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا»[٤].[٥]
٥٩٧ المعجم الكبير عن ابن عبّاس- في قَولِ اللَّهِ عز و جل: «وَ إِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ»[٦]-: إنَّهُم كانوا نَوَّاتينَ- يَعني: مَلّاحينَ- قَدِموا مَعَ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ مِنَ الحَبَشِ، فَلَمّا قَرَأَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله القُرآنَ آمَنوا وفاضَت أعيُنُهُم.[٧]
٥٩٨ الدرّ المنثور عن قتادة: ذُكِرَ لَنا أنَّ هذِهِ الآيَةَ نَزَلَت فِي الَّذينَ أقبَلوا مَعَ جَعفَرٍ مِن أرضِ
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من الدرّ المنثور؛ فعبارة المصدر هنا غير مستقيمة.
[٢]. تفسير الطبري: ج ٥ الجزء ٧ ص ٢، الدرّ المنثور: ج ٣ ص ١٣١ نقلًا عن ابن مردويه وراجع: أسباب نزول القرآن: ص ٢٠٥ ح ٤٠٦.
[٣]. يس: ١ و ٢.
[٤]. القصص: ٥٢- ٥٤.
[٥]. تفسير الطبري: ج ٥ الجزء ٧ ص ٤، الدرّ المنثور: ج ٣ ص ١٣٠ نقلًا عن عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه نحوه.
[٦]. المائدة: ٨٣.
[٧]. المعجم الكبير: ج ١٢ ص ٤٣ ح ١٢٤٥٥، المعجم الأوسط: ج ٥ ص ٤٩ ح ٤٦٣٩ وفيه« نوانين» بدل« نوّاتين»، الدرّ المنثور: ج ٣ ص ١٣٠ نقلًا عن ابن أبي شيبة وأبي الشيخ عن عروة نحوه.