شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ٥/ ١ ايمان نجاشى
النَّصارَى الأَربَعونَ الَّذينَ فاضَت أعيُنُهُم حينَ قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلَيهِمُ القُرآنَ؛ اثنانِ وثَلاثونَ مِنَ الحَبَشَةِ، وثَمانِيَةٌ مِن أهلِ الشّامِ، وسارَعوا إلَى الإِسلامِ ولَم يُسارِعِ اليَهودُ.[١]
٥٩٥ تفسير الطبري عن ابن عبّاس: كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وهُوَ بِمَكَّةَ خافَ عَلى أصحابِهِ مِنَ المُشرِكينَ، فَبَعَثَ جَعفَرَ بنَ أبي طالِبٍ وَابنَ مَسعودٍ وعُثمانَ بنَ مَظعونٍ في رَهطٍ مِن أصحابِهِ إلَى النَّجاشِيِّ مَلِكِ الحَبَشَةِ، فَلَمّا بَلَغَ ذلِكَ المُشرِكينَ بَعَثوا عَمرَو بنَ العاصِ في رَهطٍ مِنهُم ذَكَرَ أنَّهُم سَبَقوا أصحابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إلَى النَّجاشِيِّ، فَقالوا إنَّهُ خَرَجَ فينا رَجُلٌ سَفَّهَ عُقولَ قُرَيشٍ وأحلامَها، زَعَمَ أنَّهُ نَبِيٌّ، وإنَّهُ بَعَثَ إلَيكَ رَهطاً لِيُفسِدوا عَلَيكَ قَومَكَ، فَأَحبَبنا أن نَأتِيَكَ ونُخبِرَكَ خَبَرَهُم قالَ: إن جاءوني نَظَرتُ فيما يَقولونَ، فَقَدِمَ أصحابُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَأَقاموا بِبابِ النَّجاشِيِّ، فَقالوا أتَأذَنُ لِأَولِياءِ اللَّهِ؟ فَقالَ: ائذَن لَهُم، فَمَرحَباً بِأَولِياءِ اللَّهِ، فَلَمّا دَخَلوا عَلَيهِ سَلَّموا، فَقالَ لَهُ الرَّهطُ مِنَ المُشرِكينَ: ألا تَرى أيُّهَا المَلِكُ أنّا صَدَقناكَ، لَم يُحَيّوكَ بِتَحِيَّتِكَ الَّتي تُحَيّا بِها؟ فَقالَ لَهُم: ما مَنَعَكُم أن تُحَيّوني بِتَحِيَّتي، فَقالوا: إنّا حَيَّيناك بِتَحِيَّةِ أهلِ الجَنَّةِ وتَحِيَّةِ المَلائِكَةِ، قالَ لَهُم: ما يَقولُ صاحِبُكُم في عيسى وامِّهِ؟ قالَ: يَقولُ: هُوَ عَبدُ اللَّهِ وكَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ ألقاها إلى مَريَمَ وروحٌ مِنهُ، ويَقولُ في مَريَمَ: إنَّهَا العَذراءُ البَتولُ، قالَ: فَأَخَذَ عوداً مِنَ الأَرضِ فَقالَ: ما زادَ عيسى وامُّهُ عَلى ما قالَ صاحِبُكُم قَدرَ هذَا العودِ.
فَكَرِهَ المُشرِكونَ قَولَهُ، وتَغَيَّرَت وُجوهُهُم، قالَ لَهُم: هَل تَعرِفونَ شَيئاً مِمّا انزِلَ عَلَيكُم؟ قالوا: نَعَم، قالَ: اقرَؤوا، فَقَرؤوا، وهُنالِكَ مِنهُم قِسّيسونَ ورُهبانٌ وسائِرُ
[١]. التبيان في تفسير القرآن: ج ٣ ص ٥٩٩.