أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٠٤ - الثاني قصة صلب النَّبيّ عيسى عليه السلام بين الأناجيل الأربعة والقرآن الكريم
كُتِبَ على صليبه العِلّة، أي: عِلّة صلبه: (هذا يسوع الناصري ملك اليهود)([٧٥١]، ثم أقتسم الجنود ملابسه وكانوا أربعة، واقترعوا على قميصه؛ لأنّهُ كانَ قطعة واحدة أسِفُوا على تقطيعها وتمزيقها، وفي وقت الظهر اظلمّت الدنيا وحُجبت الشمس، حينها صرخ يسوع صرخة عظيمة، وكان يشعر بالعطش فسقوه خلاّ بإسفنجه وضعوها على قصبة وأوصلوها إليه، وقال: (انتهى) ثُمَّ مات.
وعند خشبة الصلب وقفن نساؤهُ والشعب والرؤساء والكتبة وقائد المئة(الجند)، فلمّا رأى منه قائد الجند ذلك، اَمن وآمن معه كثير[٧٥٢].
وفي هذا الجوهر يُلحظ التالي:
إنّ قصد القتل وأرادته متحقق من اليهود في حق النَّبيّ عيسى عليه السلام، وقد حكموا عليه بالإعدام.
إنّ اليهود ألقوا القبض على النَّبيّ عيسى عليه السلام، وفعلوا به ما فعلوا، ثم قادوه إلى مكان قتله وصلبه.
إنّ يسوع المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، هو المقتول والمصلوب.
إنّ هناك اختلافاً في تفاصيل القصة وبعض جزئياتها في الأناجيل الأربعة.
(*) هذه العبارة جامعة بين ما ذكر في الأناجيل الأربعة.
[٧٤٧] انظر: جمعيّة الكراريس البريطانيّة، كتاب العهد الجديد: (إنجيل: مت، إصحاح: ٢٧، ص٢٧-٤٤؛ يوحنّا، إصحاح: ١٩، ص: ١٦-٣٠؛ لوقا، إصحاح: ٢٣، ص: ٢٦-٤٩؛ مرقس، إصحاح: ١٥، ص: ١٦-٤٢).