أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٠١ - أوّلاً طريقة التفسير الموضوعي داخل القرآن
فخلّى عمر سبيل المرأة[١٧٧].
نطاق طريقة التفسير الموضوعي في القرآن وحدوده
إنّ البحث التفسيري في القرآن الكريم يعتمد على أُسلوب تفسير القرآن بالقرآن، وتطبيق هذا الأُسلوب في تفسير آيات القرآن وموضوعاته متفاوت ولا يجري بمستوى واحد في الجميع، فبعض الآيات والموضوعات مثل: موضوعات وآيات الصفحة الأُولى من سورة البقرة: (الهداية، التقوى، الغيب، الإيمان، النزول، الفلاح، الرزق، الإنفاق) يمكن تفسيرها وبحثها بهذا الأُسلوب- أي بحث الآيات الموافقة والمشابهة- بالإضافة إلى الأَساليب الأُخرى، والبعض الآخر لا يمكن بحثها وتفسيرها بغير الأُسلوب النقلي (القرآن والحديث) مثل: تفاصيل المعاد والجنّة والبرزخ وآيات الأحكام، وبعض ثالث لا يمكن استخدام الدراسات القرآنيّة في القرآن في بحثه وتفسيره بهذا الأُسلوب، لأنّه يواجه حينئذٍ محذور الدور، مثل: موضوعات إثبات وجود الله، والنبوُة العامّة، والإعجاز.
وبناءاً على هذا يتبيّن أنّ أُسلوب البحث داخل القرآن في الدراسات والتفسير الموضوعي يمكن تطبيقه في معظم الموضوعات والآيات القرآنيّة.
مراحل إجراء التفسير الموضوعي في القرآن
تجري طريقة التفسير الموضوعي داخل القرآن وفق المراحل التالية:
[١٧٥] انظر: السيوطي، جلال الدين، الدر المنثور في تفسير المأثور، ج٦، ص: ٤٠؛ الحائري الطهراني، مير سيّد علي، مقتنيات الدرر وملتقطات الثمر، ج١٠، ص: ١١٨.