أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٩٤ - منهجيّة البحث في القرآن الكريم
التاريخيّة، بمعنى أنّ للقرائن التاريخيّة والروائيّة دوراً كبيراً في دراسات نزول القرآن.
٤- وجوب ترتيب السور والآيات
ففي طريقة الدراسة النزوليّة للقرآن، يلزم على الباحث أن ينقل بعض السور والآيات ويضعها إلى جنب سور وآيات أُخرى، والّذي يتجلّى أحياناً على شكل تفسير موضوعي، وهذه الطريقة يمكن أن تتبعها نتائج تربويّة جذّابة، كما أنّه يتمّ فيها وضع الآيات الناسخة بعد المنسوخة، ومثال ذلك آيات شرب الخمر في القرآن الكريم، حيث رُتبت بالشكل التالي:
أوّلاً: سورة البقرة، الآية مئتان وتسعة عشر، قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}.
ثانياً: سورة النساء، الآية ثلاثة وأربعون، قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ...}.
ثالثاً: سورة المائدة، الآية تسعون وإحدى وتسعون، قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الّذينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}.
رابعاً: سورة النحل، الآية سبعة وستون، قوله تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ