أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٩٠ - طريقة البحث والتفسير في كُل آية قرآنيّة
المرحلة السادسة: معرفة بطن الآية أو مفهومها
القرآن الكريم كتاب خالد، وسِّر خلوده أنّه صالح لكُل الأجيال في كُل زمان ومكان، ويرتبط هذ السِّر بطبيعة القرآن، حيث إنّ آياته لها ظاهر وباطن، أو منطوق ومفهوم، ويَتمّ استخراج هذا المفهوم وفق قواعد خاصة تحكمه في الاستنباط، وتبعاً لهدف الآية، وتكون النتيجة المستخرجة أشبه بقاعدة كُلِّية تنفع لكُل زمان ومكان ويمكن تطبيقها على مصاديق عديدة، وقد دلّت روايات أهل البيت المعصومين عليهم السلام على أنّ الأُسلوب الأدقّ للاستخراج هو: استعمال الروايات القطعية الصحيحة.
ويلزم الباحث في هذه المرحلة أن ينتبه إلى أن يكون المفهوم المستخرج خالياً من وجهة النظر الشخصيّة، حيث يُحسب عند ذاك تفسيراً بالرأي.
المرحلة السابعة: البحث في وجهات نظر المفسِّرين
تُبحث في هذه المرحلة وجهات نظر المفسِّرين من الشيعة والسُنّة في الآية المبحوثة، وذلك بالاستفادة من أُسلوب البحث المقارن، إذ تختفي فيها أحياناً قرائن يمكن استخدامها في تفسير الآية.
المرحلة الثامنة: الاستنباط والاجتهاد
في هذه المرحلة - وبعد إجراء المراحل السابقة - يُلخِّص المفسِّر موضوعاته، ومع التأمّل والتفكير في القرائن الداخليّة والخارجيّة، وبطن الآية وتأويلها، وباستخدام الأُصول والقواعد وطرق التفسير يصل إلى التفسير الجامع للآية.
وبعد البحث في أقوال المفسِّرين يُبيّن استنباطه النهائي من الآية، وهو