أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٢ - سادساً الأُسلوب
عليه اسم (التفسير الترتيبي) وقال فيه:
«عندما يجري الحديث عن تفسير القرآن تنشدُّ الأنظار نحو التفسير المتعارف -التفسير الترتيبي- حيث يجري بحث آيات القرآن الكريم بالترتيب ويتم توضيح مضمونها وماهيّتها، وهو الأُسلوب المتبع منذ صدر الإسلام وإلى يومنا هذا، وقد قام علماء الإسلام بتأليف مئات أو آلاف الكتب تحت عنوان: (تفسير القرآن الكريم) في هذا المجال»[٧٣].
وأمّا محمّد باقر الصدر، فقد عَدّه اتجاهاً من اتجاهات التفسير، وفسَّره بالمنهج، وأطلق عليه اسم: (التفسير التجزيئي) وعنى به: «المنهج الّذي يتناول المفسِّر ضمن إطاره القرآن الكريم آية فآية، وفقاً لتسلسل تدوين الآيات في المصحف الشريف»[٧٤].
وما من ريب في أنّ كُل أحد له الحق في أن يصطلح كما يشاء، ولكنّنا نرى أنّ عدّ التفسير التجزيئي من الأَساليب هو الأنسب؛ لأنّ المفسِّر إذا اختار منهجاً معيّناً وكان ذا اتجاه فكري معيّن، فإنّه يدوِّن تفسيره بأُسلوبه الخاص، الّذي قد يكون بنحو ترتيبي، أي: يتناول فيه المفسِّر آيات القرآن الكريم بالبحث آية آية بحسب ترتيب المصحف الشريف أو ترتيب نزول آياته وسوره، ويُعدّ هذا الأُسلوب من أقدم أَساليب التفسير وطرقه[٧٥].
٢- البحث الموضوعي: وهو الأُسلوب الّذي يتناول فيه المفسِّر الآيات القرآنيّة ذات العلاقة بموضوع معيّن للخروج بنظريّة قرآنيّة حول
[٧٢] مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج١، ص: ٥.
[٧٣] الصدر، محمّد باقر، المدرسة القرآنيّة، ص: ٢٠.
[٧٤] انظر: مكارم الشيرازي، ناصر، نفحات القرآن، ج١، ص: ٥.