أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٠٣ - الثاني قصة صلب النَّبيّ عيسى عليه السلام بين الأناجيل الأربعة والقرآن الكريم
فيسوع إذن، الاسم الشخصي للربّ (يسوع المسيح) في الأناجيل وسفر أعمال الرسل، أمّا في الرسائل، فيظهر- بعامّة - مقرونا بكلمة (المسيح) أو(المسيح برنا) وإن كان فى رسالة بولس إلى أهل روميّة يذكر باسم (يسوع) فقط[٧٥٠].
قصة الصلب في الأناجيل الأربعة
إنّ قصة صلب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام مختلف فيها في الأناجيل الأربعة، واختلافها كائن في بعض الجزئيات التي لم تضر بجوهرها أو عمودها الفقري، بل وبكثير من تفاصيلها أيضاً؛ لأنَّ ما اختُلِفَ فيه هو بعض أسماء الشخصيات، وأسماء الشراب وأمثال ذلك.
جوهر القصة في الأناجيل الأربعة:
بعد ما حُكم على النَّبيّ عيسى عليه السلام بالإعدام، أخذ الجنود يسوع وألبسوه لباساً أُرجوانياً وظفروا لَهُ طوقاً من الشوك وألبسوه إياه بعنوان تاج للملوكية، ووضعوا في يده عصا وبصقوا في وجهه وأخذوا يُعظمونه ويقولون له: (السلام يا ملك اليهود) فاعلين ذلك استهزاءً به، ثمّ أخذوا العصا من يده وضربوا بها رأسه وخرجوا به سائرين إلى مكان الصلب المُسمّى بـ: (جمجمة) أوباللُغة العبريّة (جلجة)، وحملوا الصليب على رواية على ظهر عيسى عليه السلام، وعلى رواية أُخرى على ظهر سمعان أوشمعون القيرواني، فأعطوه شراباً (خلّاً أوخمراً) ممزوجاً بمرارة ليشرب فلم يقبل، ثُمّ صُلِبَ وسط اثنين من المعاقبين بمثل عقوبته، وقد
[٧٤٦] انظر: المصدر نفسه، ج٧، ص: ١٣٩.