أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٤٠٢ - الثاني قصة صلب النَّبيّ عيسى عليه السلام بين الأناجيل الأربعة والقرآن الكريم
خشب، وقيل: إنَّما هو من صَلْبِ الوَدَكِ. قال تعالى: {... وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ...}/ [سورة النساء: ١٥٧]، {... ولأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ...}/ [سورة طه: ٧١]، والصَّلِيبُ: أصله الخشب الّذي يُصْلَبُ عليه، والصَّلِيبُ: الّذي يتقرّب به النّصارى؛ لأنّه على هيئة الخشب الّذي زعموا أنه صُلِبَ عليه عيسى عليه السلام، وثوب مُصَلَّبٌ، أي: عليه آثار الصَّلِيبِ،...»[٧٤٨].
وقيل أنّه: (الشنق) أو(التعليق)، إذ كانت وسيلة الإعدام هي الشنق، وكان في بدية الأمر عبارة عن (خازوق) يُعدم عليه المجرم، أو مجرد عمود يعلّق عليه المجرم حتى يموت من الجوع والإجهاد، ثم تطور حتى أصبح في عهد الرومان عموداً تثبت في طرفه الأعلى خشبة مستعرضة أوقبل النهاية العليا بقليل فيصبح على شكل حرف تي (T) باللُغة الإنگليزية، وهو الشكل المألوف من الصليب ويعرف بالصليب اللاتيني.
وقد تكون الخشبتان المتقاطعتان متساويتان، وهو الصليب اليوناني، أو يكون الصليب على شكل حرف أكس (X) باللُغة الإنگليزيةأيضاً، ويعرف بـ: (صليب القدس اندراوس)، وقد استُخدم هذا الشكل من الصليب في العصور الرومانية المتأخرة[٧٤٩].
يسوع: ونعني به الصيغة العربيّة للاسم العبري (يشوع) ومعناه: الربّ يخلّص، وهو «الربّ: (يسوع المسيح). وقد ذكر الملاك ليوسف النجار: «إنّ العذراء ستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع، لأنّه يُخَلّص شعبه من خطاياهم»/ [إنجيل مت،١: ٢١].
[٧٤٤] الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمّد، المفردات في غريب القرآن، ص: ٤٨٩.
[٧٤٥] انظر: عبد النور، القس منيس، دائرة المعارف الكتابية، ج٥، ص: ٢٩-٣٠.