أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٨٦ - دور العلاقة الاجتماعيّة في حركة التاريخ
٢- ظالمون يُشكِّلون حاشية ومتملقون، أولئك الّذين قد لا يمارسون ظلماً بأيديهم بالفعل، ولكنّهم دائماً وأبداً على مستوى نزوات فرعون وشهواته، يسبقونه بالقول من أجل أن يصححوا مسلكه، وذلك في قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ}[٧٢٣].
٣- هم الهمج الرعاع الّذين يتحركون دون وعي، وذلك في قوله تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاء نَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا}[٧٢٤].
وهؤلاء هم الّذين يُشكِّلون القسم الثالث في تقسيم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حينما قال: «... النَّاس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كُل ناعق يميلون مع كُل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم،...»[٧٢٥].
٤- وهم الّذين يستنكرون الظلم في أنفسهم، أولئك الّذين لم يفقدوا لُبَّهم أمام فرعون والفرعونيّة، فهم يستنكرون الظلم ولكنّهم يهادنون الظلم ويسكتون عليه، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا}[٧٢٦].
٤- وهي الطائفة التي تتهرب عن مسرح الحياة، وقد قسّمها الصدر إلى
٥-
[٧١٩] سورة الأعراف: ١٢٧.
[٧٢٠] سورة الأحزاب: ٦٧.
[٧٢١] الصدوق، محمّد بن علي بن الحسين، الخصال، ج١، ص: ٢١٧، ح٢٥٧.
[٧٢٢] سورة النساء: ٩٧.