أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٣٣ - رابعاً القاعدة
التصوريّة الكُلِّية التي يتوصل بها إلى استخراج حكم معيّن)، وهي تشمل الضابطة أيضاً، إلا أن الفرق بينهما يكمن في أنّ: «القاعدة تجمع فروعاً في أبواب شتى، والضابطة تجمعها في باب واحد»[٥١]، وعليه، يمكن تعريفها بأنّها: الحُكم الكُلِّي الّذي يُتَعَرَّف به إلى أحكام جزئياته؛ لأنّهما يقعان كبرى القياس فيه[٥٢].
الفرق بين الأصل والقاعدة
إنّ الأصل والقاعدة يشتركان في كون كُل واحد منهما أصلاً يُستنَد إليه في البحث العلمي، إلّا أنّهما يختلفان في كون كُل منهما له وظيفته الخاصة التي يؤديها.
فالأصل أو المبنى هو ما بُنيت عليه مسائل العلم، حيث لا يقوم بحث دون وجوده؛ وقد قال بعض المختصين: «يمكن أن نعبر عنها-الأصول أو المباني- بالوجودات التي يعتقد بها الباحث»[٥٣]، بمعنى أن لا وجود لأي بحث بدونها.
[٥٠] السبت، خالد بن عثمان، قواعد التفسير جمعاً ودراسة، ج١، ص: ٣٣.
[٥١] الفيومي، أحمد بن محمّد بن علي، المصباح المنير، ج٢، ص:٥١٠؛ الشريف الجرجاني، علي بن محمّد بن علي، كتاب التعريفات، ص: ١٢١، رقم: ١١١٤؛ مكارم الشيرازي، ناصر، القواعد الفقهيّة، ج١، ص: ٢٣؛ المصطفوي، السيّد محمّد كاظم، مئة قاعدة فقهيّة، ص٩؛ السبت، خالد بن عثمان، قواعد التفسير جمعاً ودراسة، ج١، ص: ٢٣ و٣٠؛ انظر: فاكر الميبُدي، محمّد، قواعد التفسير لدى الشيعة والسُنّة، ص: ٣١-٣٢؛ الحربي، حسين بن علي بن الحسين، قواعد الترجيح عند المفسِّرين، ص: ٣٦.
[٥٢] قواعد التفسير جمعاً ودراسة، مصدر سابق، ص: ٣٨.