أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٥٥ - المطلب الأوَّل تعريف قواعد التفسير الموضوعي
قواعد التفسير: هي قواعد متقنة مستمدة من البديهيّات العقليّة، والمسلّمات والقطعيّات، والارتكازات العقلائيّة التي تُبنى عليها طريقة التفسير[٤٤١].
٥- ما استنتجه رضائي الأصفهاني من مجموع ما قيل في قواعد التفسير بعد التأمّل فيها[٤٤٢]، أنّ قواعد التفسير هي: (القوانين الكُلِّية التي تقع واسطة في الاستنباط ولاتختص بآية أو سورة خاصة)، وذكر: إنّ هذه القوانين الكُلِّية، تقع كحد وسط وكبرى قياس حال الاستنباط من الآيات القرآنية، ومثّل لذلك بمثال قال فيه:
إنّ في حال استخدام قاعدة: (إرجاع المتشابهات إلى المُحكمات) المستمدة من الآية السابعة في سورة آل عمران المباركة: {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ أياتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ...} لفهم أيات القرآن الكريم، تقع القاعدة حداً وسطاً في القياس، فالآية المباركة: {... يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أيدِيهِمْ...}[٤٤٣] آية متشابهة، وبإرجاعها إلى الآية المُحكمة: {... لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ...}[٤٤٤] يتضح المعنى المقصود من (اليد) أنّها: ليست الجسمانيّة، بل يد القدرة.
أمّا شكل القياس فهو كالتالي:
الكبرى: كُل آية متشابهة ترجع إلى آية محكمة.
[٤٣٨] بابائي، علي أكبر، عزيزي كيا، غلام علي، روحاني راد، مجتبى، روش شناسي تفسير قرآن: (فارسي)، وترجمته: (منهج تفسير القرآن)، ص: ٦٣.
[٤٣٩] انظر: رضائي أصفهاني، محمّد علي، منطق تفسير قرآن، ج١، ص: ٢٥٠-٢٥١.
[٤٤٠] سورة الفتح: ١٠.
[٤٤١] سورة الشورى: ١١.