أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٣١ - رابعاً اتخاذ التفسير الترتيبي قاعدةً للانطلاق في التفسير الموضوعي
وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام، بينما سيطر الاتجاه التجزيئي في التفسير على الساحة وعلى الصعيد القرآني عبر ثلاثة عشر قرناً تقريباً.
وقد ذكر الصدر نوعين من الكتب الفقهية: كتباً فقهية شرحت الأحاديث حديثاً حديثاً، وكتباً فقهية أُخرى لم تتجه هذا الاتجاه -وهي تشكِّل القسم الأعظم- بل صنّفت البحث إلى المسائل وفقاً لوقائع الحياة ومثالها: كتاب جواهر الفقه للقاضي عبد العزيز بن السرّاج الطرابلسي، وهو من أعلام القرن الخامس الهجري، حيث كان عبارة عن شرح لروايات الكتب الأربعة، ولكنّه ليس شرحاً يبدأ بالكتب الأربعة رواية رواية، وإنَّما يصنّف روايات الكتب الأربعة وفقاً لمواضيع الحياة: كتاب البيع، كتاب الجعالة، كتاب إحياء الموات، كتاب النكاح، ثم يجمع تحت كُل عنوان من هذه العناوين الروايات التي تتصل بذلك الموضوع ويشرحها ويقارن فيما بينها ويخرج بنظريّة؛ لأنّه لا يكتفي بأن يفهم معنى هذه الرواية فقط بصورة منفردة، ومعنى هذه الرواية بصورة منفردة؛ إذ مع هذه الحالة من الفردية لا يمكن أن يصل إلى الحكم الشرعي، وإنَّما يصل إلى الحكم الشرعي عن طريق دراسة مجموعة من الروايات التي تحمل مسؤوليّة حكم واحد أو باب واحد من أبواب الحياة[٤٠٧].
وقد نوقشت هذه المبررات من قبل بعض المختصين، فقيل في المبرر الأوَّل: إنّه لا يمكن اعتبار خصوصيّة مُلاحظة الواقع الموضوعي القائم والإثارات التي يثيرها هذا الواقع، وتساؤلاته ومحاولة الحصول على الإجابة
[٤٠٤] نظر: المصدر السابق، ص: ٢٥ – ٢٦.