أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ٢٢٠ - أوّلاً وجود الحاجة للتفسير الموضوعي
الثالثة: قصور التفسير الموضعي
ذكر محمّد علي رضائي الأصفهاني في بيان أوجه الاختلاف بين التفسير الموضوعي والتفسير التجزيئي: إنّ التفسير التجزيئي يبيّن مدلول الآية بصورة مستقلة عن بقيّة الآيات، وإنّه ينظر إلى زاوية من زوايا الموضوع ويُعطي رؤية ناقصة حول الموضوع، وهي مسألة في غاية الخطورة، إذ تؤدي بالأفراد إلى الخطأ في فهم آيات الله تعالى وبروز الخلافات المذهبية وأشباهها[٣٨١]، وهذا الأمر يعني جزئيّة النتائج المترتبة عليه، وهو معنى القصور، لذا فإنّ من الطبيعي أن يبحث المفسِّر القرآني عن منهج أكثر قابليّة، وخلاف ذلك ستبقى الكثير من المقاصد والدلالات القرآنيّة من دون استكشاف، الأمر الّذي يعني عدم الوصول إلى الهدف من نزول القرآن المجيد وهو: تبياناً لكُل شيء، ومنه كان المنهج المطلوب لدفع هذا الإشكال هو التفسير الموضوعي؛ لأنّه منهج يجعل كُل آية قرينة على فهم الآية الأُخرى ويوصل الآيات بعضها مع البعض الآخر ضمن سياقها العام والخاص، ثم الخروج برأي نهائي حول هذا الموضوع القرآني.
الرابعة: مواكبة الاحتياجات البشريّة
ذُكر في كتب الاختصاص أنّ من فوائد التفسير الموضوعي تلبيته للاحتياجات البشريّة في مختلف الجوانب الحياتيّة، وهذه الخاصيّة تكفي في ثبوت الحاجة إليه وجوداً واستمراراً.
[٣٧٨] انظر: رضائي الأصفهاني، محمّد علي، دروس في المناهج والاتجاهات التفسيريّة للقرآن، ص: ٣١٤.