أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٨ - أوّلاً التفسير
المبحث الأوَّل: تعريف مفردات البحث
أوّلاً: التفسير
ذكرت كتب اللُغة للفظة التفسير أقوالاً عديدة تناولت مادة الكلمة، والأصل الاشتقاقي لها، وتفعيلها وما يدل عليه هذا التفعيل، وما تدل عليه من معنى، وخلاصة هذه الأقوال، هي:
إنّ كلمة التفسير مصدر فَسَّرَ بتشديد السين، وهي تفعيل يدل على الكثرة والمبالغة، فيه أصل واحد مستعمل في البيان والكشف والإظهار لكُل شيء مادي أو معنوي بتوضيحه وتفصيله وشرحه، اختُلِف في مصدر اشتقاقه، هل هو اشتقاق كبير من سَفَر أو اشتقاق صغير من فَسَر، إلاّ أنّ هذا الاختلاف لم يؤثر في معناه[٢].
[٢] الفراهيدي، الخليل بن أحمد، كتاب العين، ج٧، ص: ٢٤٧-٢٤٨؛ ابن فارس، أحمد بن زكريا، معجم مقاييس اللُغة، ص: ٨١٨، تحقيق: محمّد عوض مرعب وفاطمة محمّد أصلان؛ الجوهري، اسماعيل بن حمّاد، الصحاح تاج اللُغة وصحاح العربيّة، ج٢، ص: ٧٨١، تحقيق: أحمد عبد الغفور العطار؛ الراغب الأصفهاني، الحسين بن محمّد، المفردات في غريب القرآن، ص: ٤١٢ و٦٣٦، تحقيق: صفوان عدنان الداودي؛ الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين، ج٣، ص: ٤٠١، تحقيق: سيّد أحمد الحسيني.