أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٤٧ - صور جمع الآيات القرآنيّة
- فقال الإمام عليه السلام: إنّ النَّبيّ أمر أن توضع المواضع السبعة-التي منها الكفّان - في السجود على الأرض، ويقول الله الحكيم: {وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}[٢٤٥] فلا تُقطع الكفّ التي هي من المساجد، بل تُقطع الأصابع الأربع فحسب[٢٤٦].
وهكذا استنبط الإمام محمّد بن علي الجواد عليه السلام حُدود قطع يد السارق بالجمع بين آيتين كريمتين هما: (قوله تعالى: {وَ السَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما...}[٢٤٧] وقوله تعالى: {وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً}.
كذلك عمل الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام في استنباط حرمة الخمر من القرآن الكريم، إذ رُوي عن علي بن يقطين قال: سَئَلَ المهدي العبّاسي أبا الحسن عليه السلام عن الخمر قال: هل هي محرمة في كتاب الله؟ فإنّ النَّاس يعرفون النهي ولا يعرفون التحريم.
- فقال له أبو الحسن عليه السلام: بل هي محرّمة.
- فقال: في أيّ موضع هي محرّمة- بكتاب الله- يا أبا الحسن؟
- قال عليه السلام: قوله تبارك وتعالى:{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ...}[٢٤٨].
[٢٤٣] سورة الجن: ١٨.
[٢٤٤] انظر: البحراني، سيّد هاشم، البرهان في تفسير القرآن، المقدمة، ص: ٣٢-٣٣، تحقيق: مؤسسة البعثة- قسم الدراسات الإسلاميّة- قم.
[٢٤٥] سورة المائدة: ٣٨.
[٢٤٦] سورة الأعراف: ٣٣.