موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩٩ - القول في الصغر
والنسيئة و إن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان البلوغ، وكذلك بالنسبة إلى نفسه فلا ينفذ منه التزويج و الطلاق [١] ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة أو المزارعة أو المساقاة وغير ذلك. نعم يجوز حيازته المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما ويملكها بالنيّة، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله و إن لم يأذن له الوليّ فيهما.
(مسألة ٣): يعرف البلوغ في الذكر والانثى بأحد امور ثلاثة: الأوّل: نبات الشعر الخشن على العانة، ولا اعتبار بالزغب و الشعر الضعيف. الثاني: خروج المنيّ؛ سواء خرج يقظة أو نوماً، بجماع أو احتلام أو غيرهما. الثالث: السنّ، و هو في الذكر خمسة عشر [٢] سنة وفي الانثى تسع سنين.
(مسألة ٤): لا يكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبيّ، بل لا بدّ معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبيّنه.
(مسألة ٥): ولاية التصرّف في مال الطفل و النظر في مصالحه وشؤونه لأبيه وجدّه لأبيه، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما؛ و هو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره، ومع فقد الوصيّ يكون الولاية و النظر للحاكم الشرعي.
و أمّا الامّ و الجدّ للُامّ و الأخ فضلًا عن الأعمام و الأخوال فلا ولاية لهم عليه بحال. نعم الظاهر ثبوتها لعدول [٣] المؤمنين مع فقد الحاكم.
(مسألة ٦): الظاهر أنّه لا يشترط العدالة في ولاية الأب و الجدّ، فلا ولاية
[١] على الأحوط في من بلغ عشراً، ولو طلّق يتخلّص بالاحتياط.
[٢] أيإكمالها، وفي الانثى إكمال التسع.
[٣] اعتبار صفة العدالة مبنيّ على الاحتياط.