موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٧٧ - القول في أحكام الدين
أحدهما منه حصّته، فيتعيّن له ويبقى حصّة الآخر في ذمّته، و هذا ليس من قسمة الدين في شيء.
(مسألة ١٠): يجب على المديون عند حلول الدين ومطالبة الدائن، السعي في أدائه بكلّ وسيلة ولو ببيع سلعته ومتاعه وعقاره أو مطالبة غريم له أو إجارة أملاكه وغير ذلك. وهل يجب عليه التكسّب اللائق بحاله من حيث الشرف والقدرة؟ وجهان بل قولان، أحوطهما ذلك، خصوصاً فيما لا يحتاج إلى تكلّف وفيمن شغله التكسّب، بل وجوبه حينئذٍ قويّ جدّاً. نعم يستثنى من ذلك بيع دار سكناه، وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمّل، ودابّة ركوبه وخادمه إذا كان من أهلهما واحتاج إليهما، بل وضروريات بيته؛ من فراشه وغطائه وظروفه وإنائه لأكله وشربه وطبخه ولو لأضيافه، مراعياً في ذلك كلّه مقدار الحاجة بحسب حاله وشرفه، وأ نّه بحيث لو كلّف ببيعها لوقع في عسر وشدّة وحزازة ومنقصة.
و هذه كلّها مستثنيات الدين لا خصوص الدار و المركوب و الخادم و الثياب، بل لا يبعد أن يعدّ منها الكتب العلمية لأهلها بمقدار ما يحتاج إليه بحسب حاله ومرتبته.
(مسألة ١١): لو كانت دار سكناه أزيد عمّا يحتاجه، سكن ما احتاجه وباع ما فضل عن حاجته، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله. و إذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناه لم يبع شيئاً منها، وكذلك الحال في الخادم والمركوب و الثياب.
(مسألة ١٢): لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي [١] لسكناه وله دار مملوكة
[١] ولم يكن سكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة.